وفقاً لما أقادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ تشهد البحرين اليوم تحركا واسعا حيث تدفق الالاف من البحرينين في العديد من مدن البحرين وفي إطار برامج "جمعة فضح التآمر الأميركي" تظاهرات حاشدة احتجاجاً على مشروع ضم البلاد إلى السعودية وتنديداً بالدور الأميركي المتآمر على الثورة.
الآن وبحسب الانباء التي وردتنا تشهد المنامة مظاهرات کبیرة بحضور الآلاف من المواطنین من مختلف اطياف الشعب البحريني الذین ینددون بمؤامرات النظام السعودي الرامية إلى احتلال البحرين بدافع إقامة وحدة بين السعودية والبحرين.
وندد المتظاهرون بالتدخل السعودي بشؤون البحرين الداخلية، وطالبوا بخروج قوات الاحتلال السعودي من البلاد، معتبرين ان المطلب الكبير للشعب البحريني هو حق الانتخاب والمشاركة في تقرير مصريه، حيث يواجه مطلبه بقمع عسكري من قبل الحكومة.
وخرجت مسيرات احتجاجية في جزيرة سترة وبلدات السنابس وكرزكان وعراد والنويدرات، ردد فيها المشاركون شعارات تندد بالاحتلال السعودي وتطالب بخروج القوات الاميركية من البلاد بعد افتضاح دعمها للنظام بالسلاح لقتل المواطنين.
ومن المقرر ان تخرج التظاهرات تباعا في العديد من المناطق وتستمر حتى وقت متاخر من مساء اليوم .
على الصعيد ذاته، دعت الجمعيات السياسية الى مسيرة عصر اليوم بشارع البديع في المحافظة الشمالية.
وكان ائتلاف 14 فبراير دعا الى تظاهرات حاشدة في جميعِ مناطقِ البحرين ضد المخطط السعودي بضم البحرين اليها، وتنديداً بالدور الأميركي المتآمر على الثورة، وتشديداً على المطالبة برحيل المحتل السعودي تحت شعار "جمعة فضح التآمر الأميركي".
كما وأكد «آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم» في خطبة الجمعة اليوم بخصوص الإتحاد بين البحرين والسعودية: "إن كانت عدد من الحكومات قد أبدت توجساتها واعتراضها، فلماذا لا يحق للشعب أن يظهر معارضته لذلك؟".
وأكد أن ذلك لا يسقط حق شعب البحرين الذي له كل الحرية في الموافقة على هذا الاتحاد أو الاعتراض عليه.
وقال: "إتحاد من؟ ومع من؟ سؤال ببساطة، هل هو اتحاد حكومات أو اتحاد شعوب؟ أو اتحاد مشترك؟".وتسأل أيضاً، هل يخص الشعوب شيء من هذا الاتحاد أم لا؟ يعنيها أم لا؟ ويمس مصالحها ويؤثر على مستقبلها وحاضرها أم لا؟
وأكد أن الحكومات لا تمثل نفسها حتى يكون الاتحاد بينها ولا شأن للشعوب من قريب ولا بعيد.
وشدد الشيخ عيسى قاسم على أن "الواضح أن الاتحاد ليس بين الشعوب.. وكيف يكون ذلك وهي معزولة تماماً من كل ما يتعلق به وهي أخر من يدري بما يجري التداول بشأنه".
كما و أكد ان الشعب البحريني هو مصدر السلطات ومن حقه الموافقة او رفض مشروع ما يسمى بعملية الاتحاد مع السعودية، واكد ان الشعب يرفض الاملاءات الخارجية وهو مصر على تحقيق مطالبه المشروعة وتقرير المصير.
وقال: "عزل الشعوب عن الموضوع واسقاط رأيها نهائياً وإلغاء إرادتها في مسألة مصيرية بهذا الحجم كأنه يراد قهرها"، مشيراً إلى أن تلك الممارسة ظالمة لا يمكن ان يقره دستور أو عقل أو عرف عالمي.
وذكر قيادي في منظمة العمل الاسلامي ان الامبريالية الغربية ودول مجلس التعاون فشلت في ان تضع الشعب البحريني تحت ضغط القبول بالامر الواقع، مشيراً الى ان الشعب لن يتراجع عن مطالبه وهو ماض الى الامام لتحقيق هذه المطالب رغم كل المؤامرات التي تحاك ضده.
واعتبر ان الظروف التي تمر بها البحرين لا تسمح للمحامين الدوليين القدوم للبلاد ولا المنظمات الدولية من اجل التحقيق في حجم الانتهاكات والتعديات التي تحدث في البحرين، وطالب بتشكيل لجان اممية محايدة تحت مظلة الامم المتحدة للنظر في الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان.
ان الشعب يصر على مواصلة احتجاجاته الرافضة لوجود الاحتلال في بلاده ورفضه تبعية البحرين للسعودية، مؤكداً فشل هذه المؤامرة كما فشلت المؤامرات السابقة التي كانت تهدف الى تقسيم الشعب الى طائفتين وتصوير الصراع مع السلطة على انه صراع طائفي.
يذكر ان مقترح الاتحاد بين دول الخليج هو مقترح قدمه «الملك عبد الله بن عبد العزيز» في القمة الخليجية الاخيرة الشهر الماضي ، ولكن في القمة التشاورية لقادة دول الخليج الاسبوع الماضي فشل السعوديون من اسستحصال موافقة من زعماء القمة الخليجية لفكرة الاتحاد ، التي تعتبرها هذه الدول محاولة لفرض سيطرة ونفوذ سعودي على السياسة الداخلية والخارجية لها ، وبعضها اعتبر الدعوة بمثابة تحويل لدول الخليج الى ولايات تابعة لاسرة ال سعود .
وامام هذا الفشل وجد السعوديون ان ضم البحرين للسعودية عبر اعلان " الاتحاد " يمثل خطوة اولية لتحقيق مقترح الملك عبد الله لاعلان الاتحاد الشامل للسعودية مع بقية الدول بهدف الهيمنة عليها وفرض نفوذ ال سعود عليها ، خاصة وان ملك البحرين يمثل مجرد موظف لدى البلاط الملكي يتلقى دعما ماليا سنويا بقيمة 50 مليون دولار منحة من البلاط السعودي الى البلاط البحريني لتامين ميزانية البلاط، وهذا الامر يتيح للسعوديين " ابتلاع " البحرين باسم الاتحاد.
........................
انتهى / 214